وبينما يحذر اتحاد الناشرين العرب من أن السياسة التوسعية التي تنتهجها إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة في فلسطين ولبنان، لن تؤدي إلا إلى مزيد من انفجار الأوضاع في المنطقة العربية بما يهدد جميع الأطراف بمزيد من الفوضى والاضطرابات –فإنه يدعو في الوقت نفسه إلى سرعة العودة إلى لغة الحوار الدبلوماسي من أجل وقف التصعيد، والالتزام بالمواثيق الدولية القاضية بوقف العربدة الإسرائيلية من جانب، وكبح الطموح الإيراني التوسعي من جانب آخر، كما يشدد الاتحاد على احترام سيادة الدول المستقلة وإرادتها الحُرّة في حماية أراضيها وشعوبها.
وفي سياق استنكاره للضربة الإيرانية الغادرة التي استهدفت عددًا من الأقطار العربية الشقيقة، وما تمثله من انتهاك لسيادتها وسلامة أراضيها وأمن شعوبها، فإن اتحاد الناشرين العرب لا يزال واعيًا بالخطر المحدق الذي يحيط بأمتنا العربية والذي يمثله المشروع الأمريكي-الإسرائيلي الطامح إلى تصفية القضية الفلسطينية وتشكيل شرق أوسط جديد يخضع لهيمنة أمريكية وإسرائيلية تريد أن تمدَّ ذراعها الأخطبوطي على مقدرات شعوبنا ومصيرهم، في خطة استيطانية جديدة تسفر عن وجه استعماري بغيض تغذيه هلاوس وأساطير لمجموعة من مجرمي الحرب لا يكبحهم قانون أو ميثاق، ولا تردعهم مبادئ أو معاهدات، وذلك من أجل تدشين شرق أوسط منزوع الأنياب والأظافر، وتقويض أي مشروع عربي نهضوي، بما لا يدع أمام جميع العرب -شعوبًا وحكومات- خيار سوى استنفار الوعي وتوحيد الصف أمام جحافل هذا الاستعمار الجديد.
حفظ الله أمتنا العربية من كل سوء، وجنَّبها ويلات الحروب والمؤامرات.
رئيس الاتحاد
محمد رشاد