معارض

معارض

معرض الدار البيضاء الدولى للكتاب 2020

أُسدل الستار مساء الأحد 16 فبراير 2020 على فعاليات الدورة 26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب  بالدار البيضاء حيث امتدت فعالياته على مدى 10 أيّام تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس في مساحة شاسعة إجمالية تعادل 20.000 متر مربع، بمشاركة 703 عارض منهم 267 عارضا مباشرا، و436 عارضا غير مباشر، من المغرب والعالم العربي وإفريقيا وأوروبا وأمريكا وآسيا، قدّموا عرضا متنوعا غطّى مجمل حقول المعرفة، فيما وصل عدد العناوين المعروضة لـ 120 ألف عنوان..


تم إفتتاح المعرض من طرف الأميرة حسناء، كريمة عاهل المغرب ووزارت أروقة قطاع الثقافة، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ورافقها الحسن عبيابة وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة، ومندوبة المعرض لطيفة مفتقر، إضافة إلى زيارة جناح الجمهورية الإسلامية الموريتانية، بصفتها ضيف شرف الدورة، وعدد من أجنحة المعرض الأخرى.
فتح المعرض أبوابه يوميا طيلة فترة تنظيمه لجمهوره من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى الثامنة مساءاً.
 وتميزت هذه الدورة بإقبال كبير من جانب الزوار الذين قُدّر عددهم بحوالي نصف مليون زائر من كافة الفئات العمرية.
وقد عرفت هذه الدورة من المعرض، بالخصوص، تنظيم ندوات في مواضيع الترجمة والثقافة الأمازيغية والثقافة الحسانية والتراث العبري حيث ساهم عـدد مـن المبدعين والكتاب والباحثين، وكذلك المهنيين في مختلف أصناف الفكر والإبداع، من المغرب ومن جميع قارات العالم، حيث شارك في فعالياته ما مجموعه 380 متدخلا في مختلف الندوات والليالي الشعرية واللقاءات وتقديم الإصدارات الجديد، إلى جانب حفل الإعلان عن الجائزة الوطنية للقراءة في نسختها السادسة وحفل توزيع جوائز ابن بطوطة لأدب الرحلة 2020.
وعرفت دورة هذه السنة أيضا حضور شخصيات مرموقة من عالم الفكر والسياسة والاقتصاد وكتاب ومفكرين ومبدعين من داخل المغرب ومن المغاربة المقيمين بالخارج، بالإضافة إلى ضيوف أجانب، ما جعل منها محطة للاحتفاء بالقيم الكونية لاسيما القائمة على الإنفتاح والتلاقح والتعايش والتنوير.
وتوزع برنامج الطفل على فقرات تتمثل في "النجوم تحكي"، و"كاتب وقصة"، و"إبداع وعلوم"، و"الفنون"، و"كاتب وقصة"، و"ركن الخشبة"، تم في إطارها تنظيم 80 نشاطا أطرها أكثر من 60 مؤطرا منهم فنانون ورياضيون وإعلاميون.
كما تمّ اختيار إقليم كبيك بكندا ضيف شرف على الدورة المقبلة (27) من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء.
ما يحسب لمعرض الدار البيضاء في دورته 26:
-    نصف مليون زائر من مختلف الأعمار
-    مستوى جيّد في التنظيم والتنسيق وهندسة الفضاءات الثقافية التفاعلية من منصات خاصة بدور النشر أو قاعات خاصة بالندوات.
-    هناك برامج ثقافية كبيرة و تكريم لشخصيات ثقافية هامّة من مختلف العالم العربي.
-    الحصيلة وبشكل عام كانت إيجابية مقارنة مع الدورات السابقة.
السلبية البارزة في المعرض تكمن في غلاء أسعار الكتب المترجمة بشكل خاص في معظم دور النشر المشاركة التي تهتم بنوع الرواية والعلوم الإجتماعية والأنثروبولوجيا، ما جعل الإقبال عليها من طرف القراء ضعيفا.
أيضا تمّ تسجيل حالات تزوير خلال المعرض وتم رفعها لإدارة المعرض و تمّ تسجيل حالة تأجير جناح لطرف ثالث وقد وقع أخذ الترتيبات اللازمة في الموضوع .
المغرب بلد له كثافة سكّانية كبيرة تفوق 35 مليون ساكن وهو يعتبر بذلك سوقا مهمّا للكتاب العربي والفرنسي ويعتبر معرض الدار البيضاء أهمّ الفضاءات التي تجمع المهنيين بشكل كبير(موزعين، مكتبيين) من كلّ مدن المغرب و تشهد زيارات مكثفة للتلاميذ و العائلات و المثقفين.
ونتمنى للشعب المغربي الشقيق مزيدا من التقدّم والرقيّ ولمعرض الدار البيضاء مزيدا من التألق.
                                                               
د. محمد صالح المعالج
رئيس لجنة المعارض العربية والدولية

آخر الأخبار

لا يوجد أخبار