معارض

معارض

كلمة الأستاذ محمد رشاد فى إفتتاح معرض الإسكندرية الدولى للكتاب 2021

معالي الوزيرة الفنانة الدكتورة / إيناس عبد الدايم- وزير الثقافة
معالي الوزير اللواء/ محمد الشريف - محافظ الإسكندرية
معالي الأستاذ الدكتور/ مصطفى الفقي - مدير مكتبة الإسكندرية
سعادة الأستاذ/ سعيد عبده - رئيس اتحاد الناشرين المصريين
السادة / زملائي الناشرين
السادة / الحضور
أسعد الله أوقاتكم
فيسعدني ويشرفني أن أكون معكم اليوم، لنحتفل بافتتاح معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته السادسة عشرة ممثلًا عن اتحاد الناشرين العرب، وإذ يأتي احتفالنا اليوم بالدورة السادسة عشرة فأتذكر بدايات هذا المعرض.. حيث قررت مكتبة الإسكندرية في أواخر عام 2001م إقامةَ معرضٍ للكتاب، تقيمه بالتعاون والشراكة مع اتحاد الناشرين المصريين، وقد وافق الاتحاد على هذا التعاون، وأسند إليَّ نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين والأمين المساعد لاتحاد الناشرين العرب تشكيل لجنة من أعضاء مجلس الإدارة لتنفيذ إقامة المعرض مع نخبة من المسئولين بمكتبة الإسكندرية، وعقدت اجتماعات كثيرة طرح فيها تجارب المعارض المحلية والعربية والدولية للاستفادة منها في إقامة معرض عربي ودولي تقيمه مكتبة الإسكندرية، ليكون معبرًا عن الدور المنير للمكتبة في نشر الثقافة والمعرفة.
والحق أقول: إن جميع من تعاملت معهم والمسئولون عن المعرض في مكتبة الإسكندرية كان لديهم الحماس والإصرار في نجاح المعرض وتذليل كل العقبات الإدارية والمالية حتى يكون معرضًا عربيًّا ودوليًّا يليق بمكتبة الإسكندرية ومدينة الإسكندرية، فكان لي الشرف والامتنان أن أسهم في إقامة أول دورة للمعرض في عام 2002، والذي أقيم في مبني كلية التجارة – جامعة الإسكندرية ، ثم انتقل بعد ذلك إلى أرض كوتة، وفي عام 2013م عقدت شراكة بين مكتبة الإسكندرية والهيئة العامة للكتاب بإقامة معرض موحد للجهتين في مكانين مكتبة الإسكندرية وأرض كوتة.
وأصبح معرض مكتبة الإسكندرية يقام سنويًّا، واستمر تعاوني في إقامة المعرض حتى عام 2006م، وأيضًا كان تعاوني بين عامي 2010م - 2012م أثناء رئاستي لاتحاد الناشرين المصريين.

للحصول على قائمة المعارض العربية لعامي 2021-2202

للحصول على قائمة المعارض الدولية لعامي 2021-2021


واستمر معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في نجاحه وتألقه عامًا بعد عام، وتزايد إقبال الناشرين المصريين والعرب على المشاركة، بل حرصت بعض الحكومات الأجنبية وبعض دور النشر الدولية على الاشتراك بالمعرض لسمعته ونجاحه وتنوع أنشطته الثقافية.
فكان من سياسات معرض مكتبة الإسكندرية في كل دورة أن يسلط الضوء على موضوعات متعددة، مثل: كتاب الطفل، وكتاب المرأة والطفل، والنشر الإلكتروني وغيرها من الموضوعات التي تهم القارئ والمثقف.
وأيضًا وجود ضيف شرف، مثل: الكتاب الجزائري، والمركز القومي للترجمة، وذاكرة مصر المعاصرة، وكذلك الاحتفاء بالكتاب الفرنسي ممثلًا لأوروبا، والكتاب الموريتاني، والمغربي، وفي عام 2014م قررت إدارة المعرض الاحتفاء بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) كضيف شرف، ثم الاحتفاء بمركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية بالمملكة العربية السعودية.
ثم كانت إيطاليا ضيف شرف في عام 2017م، وفي عام 2019م تم الاحتفاء بمعهد المخطوطات العربية. كل هذا النجاح الذي استمر سنوات عديدة أدى الى اعتماد معرض الإسكندرية الدولي للكتاب ضمن أجندة المعارض العربية والدولية المعتمدة من اتحاد الناشرين العرب أثناء رئاستي للاتحاد، وأصبح هناك تعاون وشراكة دائمة بين مكتبة الإسكندرية واتحاد الناشرين العرب الذي يضم سبعة عشر اتحادًا، بالإضافة إلى ممثلين عن البلدان العربية التي لم يؤسس فيها بعد اتحاد محلي، ويبلغ عدد أعضاء اتحاد الناشرين العرب ما يقرب من ألف عضو، فهو اتحاد مهني غير ربحي تأسَّس بقرار من جامعة الدول العربية في عام 1962م.
السادة الحضور
وفي عام 2017م، بدأ عهد جديد بتولي المفكر والسياسي والدبلوماسي الأستاذ الدكتور/ مصطفى الفقي، مسئولية إدارة مكتبة الإسكندرية على صعيدين؛ الأول: معرض مكتبة الإسكندرية فكان توجهه التوسع في زيادة المشاركات العربية والدولية وتنوعها من خلال الحكومات ودور النشر المصرية والعربية والدولية، وأيضًا توفير كل مقومات إنجاح معرض الإسكندرية ماليًّا وفنيًّا وثقافيًّا، وتنظيم البرنامج الثقافي. والصعيد الثاني: توجه الأستاذ الدكتور/ مصطفى الفقي نحو إصدار العديد من الكتب والمطبوعات عن مدينة الإسكندرية تاريخها وتراثها مما يعزز مكانة مدينة الإسكندرية، ويضيف الى المكتبة العربية والدولية إسهامات عن مدينة الإسكندرية التي كانت مفتقدة.
وأيضًا توجهه نحو إصدار عدد من الموسوعات العلمية والأكاديمية تضيف إلى المكتبة المصرية والعربية، ونحن كناشرين نعلم مدى الجهد الكبير والإمكانات المادية الضخمة لإصدار هذه الموسوعات.
بالإضافة إلى العديد والعديد من المهام والنشاطات المحلية والعربية والدولية التي يقوم بها الأستاذ الدكتور مصطفى الفقي لتكون مكتبة الإسكندرية -وهي أعرق وأقدم المكتبات – لتكون منارة فكرية وثقافية عالمية.
فكل الشكر والتقدير للأستاذ الدكتور مصطفى الفقي والعاملين معه لما يقومون به من أجل مكتبة الإسكندرية.
السادة الحضور
ومن حسن الطالع أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب هو باكورة المعارض العربية التي تقام سنويًّا، فمعارض الكتب العربية التي تقام في كل البلدان العربية من أهم الأحداث الثقافية، بل السياسية فيها، وهي أكبر نشاط ثقافي على الإطلاق، فهي تؤدي دورًا ثقافيًّا ومجتمعيًّا لمواطني البلدان العربية، فهي العرس الثقافي الذي ينتظره الكُتّاب والمفكرون والمثقفون والناشرون ومحبو القراءة من عام إلى عام. ومعرض الإسكندرية يأتي بعد نهاية موسم المعارض العربية وكان آخره معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي أقيم من 30 يونيو حتى 15 يوليو 2021م في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه العالم، ومنها بلدنا الحبيب مصر بسبب جائحة كورونا التي أدت إلى إلغاء كل المعارض العربية والدولية في عام 2020م. وقد أقيمت ثلاثة معارض في عام 2021م، منها معرض القاهرة الذي قبل التحدي بإرادة سياسية، وحسن قيادة وإشراف الوزيرة الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم التي تحملت المسئولية. فعلى الرغم من الصعاب والإجراءات الاحترازية الصحية فقد حقق معرض القاهرة نجاحًا كبيرًا، وأثبت قوة الإرادة لدى المصريين في بناء مصر جديدة في ظل الجمهورية الجديدة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كافة المشروعات الضخمة سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا، وهذا ما نشهده في المشروعات الكبيرة التي تقام في مدينة الإسكندرية من بنية تحتية كإنشاء الطرق والكباري، والقضاء على العشوائيات، وتوفير كل مستلزمات المعيشة لأبناء الإسكندرية، والتي يقودها المحافظ الهمام اللواء محمد شريف.
 السادة الحضور
إن إقامة معرض الإسكندرية الدولي للكتاب في ظل جائحة كورونا لهو تحدٍّ كبير للقائمين عليه، بل تحدٍّ أكبر للناشرين العرب الذين تعرضوا للعديد من الأزمات المادية والمشكلات الكبرى، مثل إلغاء المعارض العربية، والتي تمثل ما يقرب من 52% من حجم مبيعاتهم السنوية، وأيضًا تقليص إنتاجهم من الكتب بنسب تتراوح ما بين 50% إلى 75% وأيضًا خروج ما يعادل 35% من الناشرين من صناعة النشر.
رغم كل هذه المشكلات، فما زال الناشر العربي يجد ويجتهد في نشر الثقافة والتواصل مع أبناء الوطن العربي من بلد إلى بلد رغم كل الظروف المحيطة به وخاصة الصحية، بالإضافة إلى صعوبات كثيرة يقابلها في صناعة النشر مثال:
-    ضعف الاهتمام بتنمية عادة القراءة لدى الأفراد منذ الصغر.
-    ارتفاع نسبة الأمية في معظم البلدان العربية.
-    عزوف المتعلمين والمثقفين عن القراءة.
-    تعاظم أجهزة الرقابة على الكتب وتشددها في البلدان العربية.
-    تفشي ظاهرة التقليد (التزوير) ورقيًّا وإلكترونيًّا، بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر.
-    الارتفاع المستمر في معدل الضرائب والرسوم الجمركية على مستلزمات إنتاج الكتاب وتسويقه.
-    عدم الاهتمام بالتوسع في إنشاء المكتبات العامة.
-    تواضع الميزانيات المخصصة وتراجعها لشراء الكتب في المكتبات العامة والمدرسية والجامعية والمراكز الثقافية.
هذه بعض المشكلات التي تواجه الناشر العربي في صناعة النشر العربي.
وأيضًا هناك مشكلات تواجه الناشر العربي في محيطه العربي، فأمتنا العربية تعيش في ظل ظروف عصيبة لم تشهدها من قبل فيوجد اضطراب وفرقة وتفتت وهيمنة ودعوات للجهل والظلام مع انقسام وحروب في البلد الواحد كل ذلك يؤثر سلبًا ويضر بحاضر ومستقبل أمتنا العربية، والأمل في صناع الثقافة من كُتاب ومفكرين وفنانين وناشرين للخروج من هذا النفق المظلم بتقديم الرؤى والأفكار التنويرية ومحاربة الجهل والظلامية، ونشر الثقافة العربية والحضارة الإسلامية القائمة على التسامح والوسطية وقبول الآخر، ونبذ العنف مع نشر العلم والمعرفة، كل ذلك بعقول المؤلفين والمبدعين العرب التي يتولى توصيلها للشعوب العربية الناشرون العرب، مما يجعل المواطن العربي يعي مسئوليته ويتحلى بالوعي الكامل والمستنير برفض ما يبث ويفرض عليه بغرض الانقسام والتفتت والهيمنة.
السادة الحضور
رغم الصعاب والمشكلات التي تواجه الناشر العربي فما زال لديه الأمل في تحقيق أهدافه المرجوة من خلال مشاركته في المعارض العربية، ومنها معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب الذي يعد بمثابة انفراجة في نشاطه، فنحن كناشرين عرب سعداء بإقامة معرض الإسكندرية المتألق دائمًا والذي يزداد نجاحًا من عام إلى عام، فكل الشكر والامتنان لكل من ساهم في إقامة هذا المعرض المتميز في شكله وما يحتويه من العديد من العناوين الجادة التي تهم القارئ في مدينة الإسكندرية.
والشكر موصول للأستاذ سعيد عبده رئيس اتحاد الناشرين المصريين وزملائه أعضاء مجلس الإدارة في استمرارية التعاون والشراكة مع مكتبة الإسكندرية في إقامة المعرض، وتسهيل مشاركة الناشرين المصريين وتقديم كل الدعم لهم.
وشكر خاص لمعالي الأستاذ الدكتور/ مصطفى الفقي، بقيادته مكتبة الإسكندرية في نشاطاتها كافة، ومنها معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، وتظل مكتبة الإسكندرية منارة ثقافية مصرية وعربية ودولية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
       

محمد رشاد
                                                                                                               رئيس اتحاد الناشرين العرب

                                                                                 


آخر الأخبار

يتقدم اتحاد الناشرين العرب رئيسًا وأعضاءً بجزيل شكرهم وتقديرهم لجلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين، لرعايته السامية لمعرض الرياض الدولي للكتاب، التي تؤكد حرص واهتمام جلالته بالدور الثقافي الذي تقوم به دور النشر العربية والأجنبية. كما يتقدم بكل الامتنان والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد الأمين، الذي يقود النهضة الشاملة في المملكة العربية السعودية، وفي القلب منها الأنشطة الثقافية بمجالاتها المختلفة، لحرصه الشديد على إقامة معرض الرياض الدولي للكتاب في ظل ما يشهده العالم من تحديات جائحة فيروس كورونا.

بناءً على طلب اتحاد الناشرين العرب الاجتماع مع هيئة الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة السعودية، عُقد يوم الاربعاء الموافق 28 يوليو 2021، الساعة الثانية ظهراً بتوقيت مكة المكرمة عبر تطبيق ويبكس اجتماع مع الدكتور/عبد اللطيف الواصل - مدير إدارة النشر بهيئة الأدب والنشر والترجمة، والأستاذ عبدالرحمن اليوسف - إدارة معرض الرياض ، وبحضور كلا من رئيس الاتحاد والأمين العام ونائب الرئيس ورئيس لجنة المعارض.

نبشركم ببدء تفعيل (النسخة التجريبية) لتطبيق اتحاد الناشرين العرب، وقد تم تحميله على متجر جوجل وسيتم نحميله على آبل خلال يومين